​شارك معالي محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية عبر تقنيات الاتصال المرئي في الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لعام 2022، والذي عقد تحت شعار “رفع التحديات في عالم مضطرب” خلال الفترة الممتدة بين 10 و12 مايو الحالي في مدينة مراكش في المملكة المغربية. وناقش الاجتماع آخر التداعيات العالمية، وآفاق النمو الاقتصادي العالمي وتحدياته، فضلاً عن التباحث بشأن سبل مكافحة التغير المناخي، وتعزيز مناخ الأعمال في المناطق التي يستثمر فيها البنك.وشارك في الاجتماع بصورة حضورية إلى جانب معاليه كل من سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، وسعادة علي عبدالله شرفي الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية في وزارة المالية، وممثلون عن الدول الأعضاء ومجلس المديرين وإدارة البنك وممثلون عن القطاع الخاص ووسائل الإعلام الدولية.وخلال مداخلته في الاجتماع، أعرب معالي محمد بن هادي الحسيني عن شكره للمملكة المغربية على استضافة هذا الاجتماع، وتقديره للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية على جهوده المبذولة لمواجهة أبرز التحديات العالمية الراهنة. وقال معاليه: “يشرفني أن أشارك معكم اليوم في هذا الاجتماع الذي يعد منصة هامة لتبادل وجهات النظر حول مختلف التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي بالإضافة الى الفرص الاستثمارية التي توفرها المنصة عبر مشاركتها في مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك للمرة الأولى منذ اعتماد دولة الإمارات العربية المتحدة عضواً في البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية في عام 2021.وأشار معاليه إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد حالياً تحديات للتعافي الاقتصادي نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، التي أدت إلى حصول تقلبات كبيرة في الأسواق العالمية بسبب نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار. وقال معاليه: “اتخذت الحكومات تدابير متنوعة لتسريع عملية الانتعاش الاقتصادي، ومع ذلك فإن التوترات الجيوسياسية التي نشهدها قد تساهم بتقويض المكاسب المحدودة التي تم تحقيقها حتى الآن، خاصة فيما يتعلق بتنظيم تدفقات رؤوس الأموال، والاستثمارات، والتجارة العالمية، وغيرها.”وأوضح معاليه إلى أن دولة الإمارات لعبت دوراً رئيسياً في تقديم حزم من المساعدات المالية والصحية، تتضمن أطنان من الإمدادات الطبية والإغاثية، وغيرها من المساعدات الإنسانية لغوث المدنيين المتضررين من الأزمة الروسية الاوكرانية.وأشار معالي محمد بن هادي الحسيني إلى أن دولة الإمارات تقوم بعدة خطوات لتعزيز مفهوم الاستدامة في كافة القطاعات، لتصبح بذلك مركزاً للاستدامة العالمية في مجال الابتكار خصوصاً في قطاعات الطاقة النظيفة. وقال معاليه: “يعد نهج التحول للاقتصاد الأخضر الذي يتبعه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية جزءاً من استراتيجية البنك، ويعكس مدى احتياجات البلدان التي يقوم فيها البنك بعملياته إلى تعزيز الاستدامة البيئية.”واختتم معاليه أنه من الضروري تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لدعم التحول الفعال نحو الاقتصاد الأخضر، فضلاً عن تفعيل الحوار مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومختلف الجهات المتعددة الأطراف الأخرى لموائمة الجهود المبذولة في هذا الإطار، بينما تستعد دولة الإمارات لاستضافة قمة المناخ (cop28) الذي سيعقد في عام 2023.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *