أكد معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن يوم زايد للعمل الإنساني يمثل مناسبة وطنية نستحضر فيها منظومة القيم التي أرساها المغفور له بإذن الله الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيّب الله ثراه" في ميادين العمل الإنساني، والتي قامت على رؤية استراتيجية تربط بين بناء الإنسان وترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية المستدامة، حتى أصبح العطاء الإماراتي نهجاً مؤسسياً متكاملاً يستند إلى مبادئ راسخة في المسؤولية والتكافل والتضامن الإنساني. وأشار معاليه إلى أن فكر المغفور له الشيخ زايد لم يكن عملاً خيرياً آنياً، بل مشروعاً حضارياً ممتداً أسس لدولة جعلت من الاستثمار في الإنسان أولوية قصوى، ومن تمكين المجتمعات ركيزة لاستدامة النمو، لافتاً إلى أن هذا النهج انعكس على السياسات المالية للدولة التي واءمت بين الكفاءة الاقتصادية والبعد الإنساني، بما يعزز قدرة الدولة على الإسهام الفاعل في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي. وأوضح معاليه أن وزارة المالية تستلهم في عملها هذه الرؤية الشاملة، من خلال تطوير أطر مالية مرنة ومستدامة تدعم المبادرات التنموية والإنسانية، وتوفر بيئة تمكّن من توجيه الموارد بكفاءة نحو القطاعات ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي، بما يعزز مكانة دولة الإمارات كشريك موثوق في دعم جهود التنمية على المستويين المحلي والعالمي. وجدّد معاليه العهد على مواصلة ترجمة إرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد إلى سياسات عملية تعزز التكافل والازدهار، وتكرس مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في توظيف القوة المالية لخدمة الإنسان، إذ ستظل مسيرة العطاء التي أسسها الوالد المؤسس منارة تهتدي بها الأجيال نحو مزيد من البناء والإنجاز.