نظمت وزارة المالية، بالتعاون مع سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في الولايات المتحدة الأمريكية، لقاءً مع نخبة من الطلبة الإماراتيين الدارسين في عدد من الجامعات الأمريكية، وذلك على هامش مشاركة الوزارة في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن.
وحضر اللقاء كلٌ من سعادة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، وسعادة حمد صياح المزروعي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ورئيس مجلس إدارة أكاديمية سوق أبوظبي العالمي، وسعادة علي عبد الله شرفي، الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية، وسعادة الدكتور عبدالله الشمري، المدير التنفيذي لقطاع تمكين الكوادر الوطنية، دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي، ومحمد جلال الريسي المستشار في ديوان الرئاسة ورئيس اللجنة الإعلامية للمجلس الدولي للعمل الإنساني والخيري، إلى جانب ممثلين من مجموعة البنك الدولي والدارسين الإماراتيين في الولايات المتحدة.
ويأتي اللقاء ضمن جهود دولة الإمارات الرامية إلى تعزيز سبل التواصل مع الكفاءات الوطنية الشابة، وتمكينهم من التعرف إلى الخيارات المهنية والتدريبية المتاحة في المؤسسات المالية الدولية، بما يسهم في إعداد جيل من الكوادر الإماراتية المؤهلة للمشاركة في صياغة السياسات الاقتصادية والمالية والتنموية على المستوى العالمي.
رأس المال البشري
وبهذه المناسبة، أكد معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن الاستثمار في رأس المال البشري الوطني يمثل ركيزة أساسية في رؤية دولة الإمارات لبناء اقتصاد معرفي تنافسي، وتعزيز حضور الكفاءات الإماراتية في المؤسسات الدولية التي تسهم في رسم ملامح السياسات المالية والاقتصادية والتنموية عالمياً. وأشار إلى أن وزارة المالية تحرص على إتاحة مسارات نوعية أمام الكوادر الإماراتية، والاطلاع على أفضل الممارسات الدولية، واكتساب خبرات عملية متقدمة في إطار بيئات عمل عالمية، بما يعزز جاهزيتهم للمشاركة الفاعلة في المنظمات المالية الدولية، ويدعم توجهات الدولة في ترسيخ مكانتها كشريك رئيسي في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وأضاف معاليه أن اللقاء مع الطلبة الإماراتيين يعكس التزام الوزارة بتعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية الشابة، وتمكينهم من الاطلاع على الفرص المهنية والتدريبية المتاحة في المؤسسات المالية الدولية، بما يسهم في صقل قدراتهم على التفاعل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، والمساهمة بفاعلية في إعداد السياسات المالية والتنموية على المستوى الدولي.
وأوضح معاليه أن هذه الجهود تأتي امتداداً للشراكات الاستراتيجية التي تجمع دولة الإمارات بالمنظمات المالية الدولية، وتدعم مساعيها لإتاحة آفاق مهنية عالمية أمام الشباب الإماراتي لتعزز حضورهم في مراكز صنع القرار الاقتصادي والمالي العالمي.
من جانبه، أكد معالي يوسف مانع العتيبة، سفير الدولة لدى الولايات المتحدة، أن تطوير الكفاءات الإماراتية يعتبر ركيزة أساسية في رؤيتنا للمستقبل. ومن خلال مبادرات نوعية مثل برنامج مستكشفي مجموعة البنك الدولي، نعمل على إتاحة مسارات تمكّن الشباب من اكتساب خبرات دولية، وتوسيع آفاقهم، والإسهام بفاعلية في التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية، وتفخر سفارة الدولة بدورها في دعم هذه الفرص وتيسير سبل الاستفادة منها.
مسارات مهنية وتدريبية
وركز اللقاء على تعريف الطلبة بآليات العمل في المؤسسات المالية الدولية، واستعراض المسارات المهنية والتدريبية المتاحة، إضافة إلى تسليط الضوء على المهارات المطلوبة للنجاح في بيئات العمل الدولية، بما يشمل مجالات الاقتصاد والتنمية والتمويل والسياسات العامة. كما تضمن جلسة حوارية مفتوحة أتاحت للطلبة فرصة التفاعل المباشر وطرح استفساراتهم حول متطلبات العمل في المؤسسات الدولية، والاستفادة من خبرات المسؤولين والمتخصصين المشاركين، بما يعزز جاهزية الكفاءات الوطنية للانخراط في هذه المؤسسات مستقبلاً.
شراكات فاعلة
ويعكس تنظيم هذا اللقاء حرص دولة الإمارات على الاستثمار في رأس المال البشري الوطني، وتعزيز حضور الكفاءات الإماراتية في المؤسسات الدولية، بما يدعم جهود الدولة في بناء شراكات فاعلة مع المنظمات المالية العالمية، ويواكب توجهاتها الاستراتيجية نحو ترسيخ مكانتها كمركز مالي واقتصادي عالمي. تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء يمثل امتداداً للجهود التي تقودها وزارة المالية لتعزيز حضور الكفاءات الإماراتية في المنظمات المالية الدولية، حيث سبق للوزارة تنظيم جلسة توعوية في إبريل من العام الماضي للطلبة الإماراتيين في واشنطن ضمن مبادرة «كوادر الإمارات العالمية»، بهدف تعريف الطلبة بفرص التدريب والعمل في المؤسسات المالية الدولية، واستعراض البرامج المهنية والتخصصات المطلوبة للالتحاق بهذه المؤسسات.